الرئيسية - نصائح ومعلومات - قرحة المعدة .. اعرف أسبابها لتتجنبها
Faster WordPress Hosting
قرحة المعدة .. اعرف أسبابها لتتجنبها
قرحة المعدة .. اعرف أسبابها لتتجنبها

قرحة المعدة .. اعرف أسبابها لتتجنبها

قرحة المعدة من الأمور المنغصة لحياة الملايين حول العالم، وكل من صادفه قبلاً رؤية أحد المصابون بها واستشعر معاناته، بات همه الأول ألا يلقى هذا المصير في يوم من الأيام، والبشرى السارة أن تحقيق ذلك ليس بالأمر المستحيل، فالوقاية هي دائماً الحل الأمثل المغني عن العلاج الذي لا يخلو من المعاناة، والوقاية من قرحة المعدة ببساطة تحتاج فقط لمعرفة الأسباب التي تقود إليها ومن ثم تجنبها.

 مسببات مرض قرحة المعدة :

توصل العلماء من خلال أبحاثهم إلى مجموعة من العوامل المؤدية إلى الإصابة بـ قرحة المعدة ، وعددوها وأوجزوها في مجموعة من النقاط، تجنبها يساعد على الحد من احتمالات تعرض الإنسان للإصابة بهذا المرض، وهذه العوامل هي كالآتي :

 العدوى البكتيرية :

مخاطر التلوث على الصحة العامة للإنسان غير متناهية، وبالأخص الملوثات التي تصل إلى داخل الجسم من خلال الفم، وأعضاء الجهاز الهضمي هي الأكثر تأثراً بمثل هذه الملوثات، ومن بين ما يمكن أن يتعرض له الجهاز الهضمي هو الإصابة بـ قرحة المعدة ،والتي تنتج عن إصابة الأمعاء بالعدوى البكتيرية هيليكوباكتر بيلوري، التي تعمل على تآكل الغشاء الداخلي المبطن للمعدة أو القولون، وهذه العدوى البكتيرية هي المسئول الأول عن الإصابة بذلك المرض، إذ أن الإحصاءات تشير إلى أنها المسببة لـ 80% من حالات الإصابة.

 الضغط النفسي :

قد يجد البعض صعوبة في استوضاح طبيعة العلاقة الرابطة بين قرحة المعدة والضغوط النفسية، وللصدق فأنه أمر عجيب حتى أن العلماء أنفسهم اندهشوا عند اكتشافه، وبمواصلة الأبحاث تمكنوا من إيجاد صلتين بين القرحة الهضمية أو قرح المعدة والتعرض للضغط والإجهاد :

  • الصلة الأولى : أن بكتيريا هيليكوباكتر بيلوي المسببة لمرض قرحة المعدة تتأقلم مع البيئة الحامضية، وأن تعرض الإنسان لمزيد من الضغوط النفسية والعصبية يضاعف معدلات إفراز الأحماض، مما يوفر هذه البيئة المثالية بالنسبة للعدوى البكتيرية هيليكوباكتر بيلوي، ومن ثم فإنه يزيد من احتمالات الإصابة بها وبالتالي حدوث القرحة.
  • الصلة الثانية : أن مرور أحد الأشخاص بأزمة نفسية يترتب عليه عدم انتظام مواعيد تناول وجباته الغذائية، وأن اضطراب أوقات تناول الطعام يجعل الشخص معرض للإصابة بـ قرحة المعدة ،ولكن هذه الصلة هي الأضعف ولا تحدث الإصابة إلا إذا استمر الضغط النفسي لفترة زمنية طويلة نسبياً.

 القهوة والشاي :

على عكس الشائع أثبت العلم أن فوائد القهوة عديدة إذا تم تناولها باعتدال، ومن الشائع عن أضرار الإفراط في القهوة هو تسببها في إصابة الإنسان بـ قرحة المعدة ،لكن إحقاقاً للحق فإن ذلك يكون إذا اعتاد الشخص على تناولها ومعدته فارغة، فالدراسة التي أجريت في وقت متأخر وجدت أن الأشخاص الذين اعتادوا على تناول القهوة صباحاً قبل الإفطار، كانوا هم الأكثر عرضة للإصابة بالقرح عن غيرهم ممن يتناولونها في منتصف النهار، والأمر ذاته ينطبق على الشاي وكافة أنواع المشروبات المنبهة الغنية بمادة الكافيين.

 التدخين :

الحديث عن أضرار التدخين بأنواعه يحتاج أن تفرد له مجلدات كاملة ولن تفي، فهذه الآفة ضالعة في كافة أنواع المخاطر الصحية التي يتعرض لها الإنسان، وتعد قرحة المعدة إحدى هذه الإصابات التي قد تلحق بالإنسان نتيجة للتدخين، وبالطبع فأن مدى احتمالات حدوث ذلك ومدى الضرر الناتج يتوقف على معدل تدخين الفرد، أما إذا لم يكن التدخين هو المتسبب في حدوث إصابة قرحة المعدة فهذا ليس أفضل، إذ أن تمادي مريض قرحة المعدة في التدخين يحول دون علاجها، حيث أثبتت الأبحاث الطبية أن معدل التئام القرح المعوية ينخفض إلى أدنى حد لدى المدخنين، وفي بعض الحالات استحال التئام القرحة بسبب عدم إقلاع المريض عن عادة التدخين.

 الكحول :

تعد قرحة المعدة هي المرض الذي يتشاركه جميع مدمني الكحول، ويعد هذا الأثر رغم بشاعته من أحد أبسط الأضرار الناتجة عن إدمان الكحول، والكارثة أنه من الأضرار قصيرة الأمد أي التي تصيب الإنسان بعد فترة وجيزة من بداية تناوله المشروبات الكحولية، وذلك لأن المواد الكاوية التي تحتويها الخمور والمشروبات الكحولية تتلف أنسجة المعدة، وبالتالي تضعف بطانة المعدة الداخلية وتجعلها تتآكل فتصبح أكثر عرضة للإصابات المختلفة، وبالأخص الإصابة بـ قرحة المعدة والالتهابات وقد يتفاقم الأمر إلى الإصابة بالنزيف الداخلي، والخمور شأنها شأن التدخين إن لم تكن هي المسبب -وهذا نادر- فأنها تعيق العلاج.

 التوابل :

من منا لا يعشق التوابل وما تضفيه من نكهات ومذاق طيب لمختلف الأطعمة، لكن يجب الحذر من الإفراط في تناول هذه الأطعمة وإضافتها للوجبات، إذ أن هذه الأطعمة تعمل على زيادة إفرازات المعدة من الأحماض، وزيادة معدل إفراز هذه الأحماض في ذاته يعد سبباً من أسباب الإصابة بـ قرحة المعدة ،بخلاف ذلك يمكن أن يكون لهذه الأفرازات نفس التأثير الناتج عن الضغط النفسي، إذ أن زيادة حماضية المعدة يخلق بيئة مثالية لتواجد جرثومة هيليكوباكتر بيلوري المُصيبة بالقرحة، أما مريض قرحة المعدة فيلزمه الأطباء بالامتناع التام عن تناول التوابل والأطعمة الحامضية، وذلك لأنه يبطيء من عملية استشفاء والتئام القرحة، علاوة على أنه يزيد من الأعراض والألم المصاحب للإصابة بها.

 الأقراص الفوارة والمشروبات الغازية :

الامتناع عن تناول المشروبات الغازية هي نصيحة اتفق عليها الأطباء جميعهم، وأكدوا مراراً على أن أضرار المياه الغازية يفوق نفعها إن كان لها منافع، ومن بين ما يمكن أن ينتج عن هذه المشروبات من أضرار، هو أنها تزيد احتمالات تعرض شاربها للإصابة بمرض قرحة المعدة، إذ أن هذه المشروبات تتمتع بنسبة مرتفعة من الحامضية، مما يؤذي جدار المعدة ويؤثر سلباً على أنسجة بطانتها، فيجعلها عرضة للإصابة بالالتهابات والقرح المختلفة، والأمر نفسه ينطبق على الأقراص الفوارة التي يتم تناولها كعلاج لبعض الاضطرابات المعوية، ولكن يجب الانتباه إلى عدم الإسراف فيها لنيل فوائدها وتجنب أضرارها، إذ أن الأبحاث وجدت أن من بين آثار الإفراط في تناول الفوار الإضرار بأنسجة الأمعاء.

 الإسبرين والمسكنات :

قد يتسبب العلاج في تأذي متناوله إذا تم الإفراط في تناوله، ومن بين العلاجات المؤدية إلى الإصابة بمرض قرحة المعدة ،هو الإسبرين والكبسولات المختلفة المشابهة له من حيث النوع والتأثير، إذ أن تركيب هذه الأدوية يكون محتوياً على بعض المواد الحمضية، والتي تسبب تهيج جدار المعدة وتصيبه بالضعف والالتهاب وتجعل المعدة أكثر عرضة للإصابة بالقرحة، ولهذا كل شخص يتبع نظاماً علاجياً طويل الأمد يتضمن كبسولات مسكنة، عليه إجراء كشف دوري واستشارة طبيبة للوقف على حقيقة حالته الصحية، خاصة وأن هناك بدائل متوفرة تحقق ذات النتائج دون التعرض لهذا الأثر الجانبي مثل الأسيتامينوفين.

 عدم انتظام الطعام :

طالما أننا بصدد الحديث عن مرض يصيب الجهاز الهضمي فلابد وأن يكون للنظام الغذائي علاقة بالأمر، وقد وجد العلماء أن أسلوب تناول الطعام قد يقي من قرحة المعدة كما قد يسببها، وأرجعوا سبب الإصابة إلى عادتين غذائيتين هما :

  • العادة الأولى : الإسراف في الطعام : فقد أكدت الدراسات العلمية أن نسبة احتمالات التعرض لـ قرحة المعدة تزداد له المسرفون في الطعام، إذ أن شراهة الإنسان وإفراطه في تناول الطعام يجبر المعدة على إفراز نسب أعلى من الأحماض، وهذه الأحماض تضر بالبطانة الداخلية للمعدة وتصيبها بالالتهاب وتتيح الفرصة للإصابة بجرثومة هيليكوباكتر بيلوري.
  • العادة الثانية : عدم انتظام الأوقات : اتسام النظام الغذائي للإنسان بالعشوائية وعدم تحديد مواعيد محددة للوجبات له العديد من الآثار السلبية، منها أنها تجعله أكثر عرضة للإصابة بأحد أنواع السمنة، ومؤخراً اُكتشف أن بين أضرار هذه العادة أنها تقود إلى الإصابة بـ قرحة المعدة
t3limat Banner

عن محمود حسين

محمود حسين، مدون وقاص مصري، خريج كلية الآداب جامعة الإسكندرية، الكتابة بالنسبة لي ليست مهنة، وأري أن وصفها المهنة امتهان لحقها وقدرها، فالكتابة هي المتعة، وهي السبيل لجعل هذا العالم مكان أفضل

شاهد أيضاً

مادة الليكوبين .. ما فوائدها وكيف تحصل عليها؟

مادة الليكوبين .. ما فوائدها وكيف تحصل عليها؟

مادة الليكوبين هي واحدة من أهم العناصر الغذائية وربما هي الأهم على الإطلاق وذلك لما لها من فوائد وآثار صحية إيجابية.. فما تلك الفوائد ؟ وكيف نحصل عليها ؟