الرئيسية - نصائح ومعلومات - عمليات زراعة الكبد .. ما تحتاج معرفته عنها
Booking.com
عمليات زراعة الكبد .. ما تحتاج معرفته عنها
عمليات زراعة الكبد .. ما تحتاج معرفته عنها

عمليات زراعة الكبد .. ما تحتاج معرفته عنها

زراعة الكبد ليست مجرد عملية جراحية عادية، بل أنها تعد بمثابة الأمل الأخير بالنسبة لمن يحتاج إليها، فإن عدم القيام بإجراء هذه العملية، يعني الوفاة بالنسبة للمريض، ونجاحها يعني نجاته من موت أكيد.. ولكن من هم الذين يحتاجوا إلى زراعة الكبد ؟، وما الشروط الواجب توافرها بالشخص الذي سيقوم بالتبرع لهم؟، والأهم من هذا وذاك هو مدى احتمالات النجاح والفشل؟.. هذه الأسئلة وأكثر أجابت عنها التقارير الطبية الرسمية، الصادرة عن كبرى المراكز البحثية في العالم.. فماذا كانت إجاباتهم؟

عمليات زراعة الكبد .. كل ما تحتاج معرفته عنها :

عمليات زراعة الأعضاء شهدت طفرة كبيرة خلال العقد المنصرم، وبعضنا يجلس أمام التلفاز ويتابع أخبارها العلمية، وهو في قمة الدهشة والانبهار من ذلك الإعجاز العلمي، لكن ما يمثل بالنسبة لنا إبهاراً هو بالنسبة للبعض الآخر يشكل أملاً أخيراً، إما أن يعيده للحياة أو أن يتركه فريسة لمرضه يجهز عليه، وبالأخص لمن يعانوا من أمراض كبدية مزمنة، لا يمكن علاجها إلا بواسطة إجراء عملية لـ زراعة الكبد ،واستبداله بالعضو الذي تلف وتوقف عن القيام بوظائفه الحيوية.. وفي السطور التالية سنرد مجموعة من الإجابات، على أكثر الأسئلة شيوعاً حول عملية زراعة الكبد

أولاً : متى يتم اللجوء إلى زراعة الكبد ؟

ليست كل الحالات التي تعاني من مشكلة صحية بعضو الكبد، تلجأ إلى عملية زراعة الكبد ،بل أن ذلك يعتبر بمثابة حل أخير، عادة ينصح الأطباء بالخضوع لمثل هذه العملية الجراحية، إذا كان المريض يعاني من فشل الكبد من النمط المزمن، حيث أن في تلك الحالة يكون العضو في حالة تلف شبه تام، حيث يكون الكبد في تلك الحالة عاجز كلياً، أيه أنه غير قادر على القيام بأبسط وظائفه الحيوية، وبالتالي يكون الحل الوحيد المتاح للطبيب هو استبداله، لإبقاء المريض على قيد الحياة، وذلك من خلال إجراء زراعة الكبد.

ثانياً : أمراض و زراعة الكبد :

ذكرنا أن عملية زراعة الكبد الجراحية، يتم الخضوع لها في حالة تعرض الكبد لمرض مزمن، يؤدي إلى توقفه عن العمل، وتدهور قدرته على القيام بوظائفه الحيوية، إذاً فما هي الأمراض التي لا سبيل للتغلب عليها سوى بـ زراعة الكبد ؟.. وإجابة هذا السؤال تتضمن فئتين من أمراض الكبد.

  • الفئة الأولى : الأمراض المسببة للفشل الكبدي الحاد أو المزمن.
  • الفئة الثانية : الأمراض المسببة لأورام الكبد الأولية.

ثالثاً : أسباب اللجوء لعمليات زراعة الكبد :

عند النظر إلى قائمة الأسباب الدافعة للقيام بـ عمليات زراعة الكبد ،سنفاجئ بأن العلماء لم يضعوا بها سوى سبب واحد، وهو أنه لا أمل في علاج تلك الأمراض إلا بواسطة تلك الطريقة، وقبل توصل العلم إلى كيفية إجراء عمليات زراعة الأعضاء بصفة عامة، وعملية زراعة الكبد على وجه الخصوص، كان يلقى آلاف البشر حتفهم سنوياً، متأثرين بمضاعفات أمراض الكبد المزمنة، التي تسبب فشله كلياً أو تقود إلى إصابته بالأورام.. ومتى يحتاج المريض إلى إجراء عملية لـ زراعة الكبد ،فإن ذلك يجب أن يتم بأقصى سرعة ممكنة، إذ أن اللجوء إلى هذا الحل لا يكون إلا بعد تدهور الحالة الصحية بشكل ملحوظ.

رابعاً : مواصفات المتبرع لـ زراعة الكبد :

بعد ما سبق أن ذكرناه عن زراعة الكبد والتبرع به، فالسؤال الذي يفرض نفسه علينا، هو: هل كل إنسان بإمكانه التبرع بعضو الكبد؟، والإجابة معروفة مسبقاً وهي بالتأكيد ليس كل إنسان بمقدوره ذلك، وإنما حدد الأطباء مجموعة الشروط، التي يجب أن تكون متوافرة بالشخص الذي سيقوم بالتبرع، تمهيداً لإجراء عملية زراعة الكبد للمريض، وذلك حفاظاً على سلامته والحد من احتمالات تضرره جراء العملية، وتلك الشروط هي كالآتي:

الخلو من بعض الأمراض :

للقيام بعملية زراعة الكبد بشكل سليم، وإنقاذ المريض وكذلك الشخص الذي سيتبرع له، فقد أعد الأطباء قائمة بمجموعة من الأمراض، وأقروا بضرورة ألا يكون المتبرع يعاني من أي منها، وإذا اكتشف عند الفحص توافر أحد تلك الأمراض، فلابد من إيقاف إجراءات نقل و زراعة الكبد، وتلك الأمراض هي:

الوزن القريب من المثالي :

اختلالات الوزن أيضاً من معيقات عملية زراعة الكبد ،ولذلك فأن الأطباء يشترطون اعتدال الوزن بالنسبة للمتبرع، وأقروا بضرورة أن يكون في نطاق الوزن المثالي مقارنة بطوله وعمره، أي أنه إذا كان يعاني من إحدى أنواع السمنة المرتفعة، فإن ذلك سيحول دون خضوعه لعملية التبرع، لأن ذلك قد يتسبب في تعرضه لعِدة مخاطر صحية، سواء أثناء إجراء الجراحة أو بعدها، والأمر نفسه ينطبق على من يعانون من النحافة الشديدة.

فصيلة الدم :

عملية زراعة الكبد شأنها شأن كافة أنواع عمليات زراعة الأعضاء، لا يمكن أن تتم إلا إذا كان هناك توافق بفصائل الدم، بين المتبرع سواء كان حياً أو ميتاً وبين المريض الذي سينتقل العضو إليه.

الأقارب هم الأفضل :

لا يعد ذلك شرطاً أساسياً للقيام بعملية زراعة الكبد ،ولكنه إذا توفر فإن احتمالات نجاحها ترتفع بنسبة كبيرة، ويُفضل الأطباء دوماً أن يكون المتبرع قريباً للمريض، فإن تقارب الجينات بينهما يسهل من العملية كثيراً، ويشكل -بحسب قولهم- حوالي 50% من نجاحها، والأمر هنا لا يقتصر فقط على الأقارب من الدرجة الأولى، بل أن الأمر يفلح مع أقارب المريض حتى الدرجة الرابعة.

التدخين والكحول :

الأشخاص الذين يعانوا من إدمان الكحول، لا يمكن أبداً أن يكونوا متبرعين لمريض يحتاج لـ زراعة الكبد ،والأمر نفسه ينطبق على المدخنين المتصفون بالشراهة، وذلك لأن عملية التبرع تعرضهم للعديد من المخاطر، علاوة على أن العملية لن تكون مثالية بالنسبة للمريض، بالطبع ذلك الشرط ليس أساسياً، وإنما يمكن أن يستثنى منه بعض المدخنين الذين لا يدخنون بشراهة، وذلك الأمر يجعل لتقدير الطبيب بعد اطلاعه على نتائج الفحوصات والتحاليل.

الفئة العمرية :

لإتمام عملية زراعة الكبد بنجاح، فلابد أن تكون كافة الشروط السابق ذكرها، متوافرة بمتبرع ضمن الفئة العمرية المناسبة، والتي حددها الأطباء بالعمر المتراوح ما بين 18 : 60 سنة.

خامساً : مدى نجاح عملية زراعة الكبد :

لا توجد نسبة محددة لمعدلات نجاح عملية زراعة الكبد ،والسبب في ذلك هو أن نجاحها أو فشلها أو نجاحها جزئياً، هو أمر يتوقف على مدى التدهور الذي لحق بحالة المصاب، فعادة الذين أجروا في عملية زراعة الكبد في المراحل الأولى لمرضهم، حققت العملية معهم نتائج مذهلة واستعادوا عافيتهم بشكل سريع، أما من بقيوا على قوائم الانتظار لفترات طويلة، امتدت في بعض الحالات إلى عِدة سنوات، فهؤلاء هم الأسوأ حظاً الذين لم يحظوا بنتائج جيدة، حيث أن بعد سنوات من المعاناة ومحاربة الأمراض، وتوقف الكبد تدريجياً عن القيام بمهامه الحيوية ووظائفه الطبيعية، كانت المعدة لديهم قد امتلأت بالأحماض، والجهاز المناعي لديهم أصابه تدهور وتراجع مستوى أدائه، فصارت أجسادهم أكثر تعرضاً للعدوى والأمراض.

أيضاً عملية الإعداد لعملية زراعة الكبد ،من العوامل التي تساهم في إنجاح العملية أو إفشالها، فإذا جرت عوامل الاستعداد والتحضير لإجراء العملية بشكل صحيح، فإن ذلك يساعد في إنجاحها بالنسبة للمتبرع وكذا للمريض الخاضع لـ زراعة الكبد ،وبالتأكيد إذا انعكس الأمر ستأتي النتائج أيضاً معاكسة.

Booking.com

عن محمود حسين

محمود حسين، مدون وقاص مصري، خريج كلية الآداب جامعة الإسكندرية، الكتابة بالنسبة لي ليست مهنة، وأري أن وصفها المهنة امتهان لحقها وقدرها، فالكتابة هي المتعة، وهي السبيل لجعل هذا العالم مكان أفضل

شاهد أيضاً

عنصر الكالسيوم .. 9 حقائق قد لا تعرفها عنه

عنصر الكالسيوم .. تسعة حقائق قد لا تعرفها عنه

عنصر الكالسيوم تناولته العديد من الدراسات والأبحاث فكشفت النتائج عن العديد من الحقائق المتعلقة به والتي يجب العلم بها لتحقيق الاستفادة الكاملة منه.. فما هي؟