الرئيسية - نصائح ومعلومات - السكتة الدماغية .. الوقاية والمضاعفات والعوامل المسببة
t3limat Banner
السكتة الدماغية .. العوامل المسببة والوقاية والمضاعفات
السكتة الدماغية .. العوامل المسببة والوقاية والمضاعفات

السكتة الدماغية .. الوقاية والمضاعفات والعوامل المسببة

السكتة الدماغية هي واحد من أشد الحالات المرضية خطورة، وتصنف كإحدى الإصابات القاتلة، أي أن نسبة كبيرة ممن يتعرضون لذلك الخطر، يتوفون متأثرين به، والمقصود بالإصابة بـ السكتة الدماغية ،هو حرمان المخ من التغذية المستمرة بالعناصر الغذائية والأكسجين، الناتج عن إعاقة عملية إمداده بالدم بصفة دورية، إذ أن ذلك ينتج عنه التلف الفوري لعدد كبير من خلايا المخ، أي أن ذلك يحدث خلال بضعة دقائق بعد الإصابة، وهذا تحديداً ما يجعلها واحدة من الإصابات بالغة الخطورة.

السكتة الدماغية .. العوامل المسببة والوقاية والمضاعفات :

حظت السكتة الدماغية -بسبب خطورتها البالغة- باهتمام العلماء، ولهذا تناولوها من خلال أكثر من دراسة علمية، للتوصل إلى ماهيتها والآلية التي تحدث بها تلك الإصابة، والعوامل التي تزيد من احتمالات التعرض لها.. فترى ماذا كانت نتائج تلك الدراسات؟

أولاً : أنواع السكتة الدماغية :

قام العلماء بتقسيم السكتة الدماغية إلى نوعين رئيسيين هما:

أ) السكتة الدماغية الأقفارية :

النوع الأول من السكتات الدماغية هو السكتة الدماغية الأقفارية، والتي تعرف علمياً بالمسمى “Ischemic”، وهي النوع الأكثر انتشاراً بين إصابات سكتة الدماغ، حيث بيّنت الدراسات الإحصائية إن نسبة 80% من حالات الإصابة، كانت ناتجة عن التعرض للسكتة الأقفارية، والتي يقصد بها حدوث انسداد في أحد الأوعية الدموية الواصلة للمخ، في أغلب الحيان كان ذلك الانسداد ناتج عن الإصابة بجلطة، تسبب انسداد الوعاء وبالتالي تمنع تدفق الدم بشكل طبيعي إلى المخ، ويعرف هذا النوع أيضاً باسم السكتة الدماغية الخثارية.

ب) السكتة الدماغية النزفية :

النوع الرئيسي الثاني من نوعي إصابات السكتة الدماغية ،هو السكتة النزفية، ويشكل هذا النوع حوالي 20% من إجمالي حالات السكتة الدماغية ،ويحدث حين يتعرض المصاب إلى تمزق أو تهتك بوعاء دموي، الأمر الذي يعيق عملية نقل الدماء وتدفقه إلى المخ، وبالتالي تنخفض نسبة الأكسجين والعناصر الغذائية المُمّد بها، الأمر الذي يترتب عليه حدوث الإصابة بما يعرف بالسكتة.

ثانياً : العوامل المحفزة للإصابة :

قام العلماء بعد عقد دراسات عديدة حول تلك الحالة، بتحديد مجموعة العوامل التي تحفز حدوث الإصابة بها، أو بمعنى آخر مجموعة العوامل التي يزيد توفرها من احتمالات الإصابة بـ السكتة الدماغية ،وضمت القائمة كل من:

1- ارتفاع ضغط الدم :

أكد الأطباء على أن احتمال الإصابة بـ السكتة الدماغية ،يرتفع بنسبة كبيرة لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم ،إذ أن ارتفاع الضغط يؤثر على معدلات الدم الواصل إلى المخ، الأمر الذي قد ينتج عنه حدوث نوع من السكتات الدماغية.

2- التدخين :

 أي حالة مرضية لابد أن نجد التدخين ضالع في حدوثها، والأمر هكذا بالنسبة لحالات السكتة الدماغية أيضاً، إذ وجد العلماء أن معدل استهلاك التبغ بكافة أشكاله، يزيد من احتمالات تعرض الشخص للسكتة الدماغية في مرحلة ما من عمره.

3- أمراض السمنة :

صحة القلب والشرايين والجهاز الدوري بشكل عام، تتضرر بنسبة كبيرة نتيجة التعرض لأي من أنواع السمنة، ولهذا اعتبرت من العوامل التي يزداد معها خطر التعرض لإصابة السكتة الدماغية

4- الفئة العمرية :

كلما تقدم الإنسان في العمر ازدادت فرص تعرضه للسكتة، وذلك وفقاً للدراسات الإحصائية المتناولة للأمر، والتي قالت بأن النسبة الغالبة من حالات السكتة الدماغية ،كانت لأشخاص تجاوزوا سن الـ 55 عاماً.

5- السكتة الدماغية :

أثبتت الدراسات إن السكتة الدماغية إصابة متكررة، بمعنى أنها لا تصيب الإنسان مرة واحدة فقط، بل أن الشخص الذي سبق له التعرض لإحدى حالاتها، يكون هو الأكثر قابلية

6- السكري :

يأتي داء السكري بالترتيب الثاني، ضمن قائمة الأمراض التي يمكن أن تكون السكتة الدماغية من مضاعفاتها، ولا يتقدم عليه في الترتيب سوى مرض ارتفاع ضغط الدم.

7- العلاجات الهرمونية :

 استخدام أي من أنواع العلاج الهرموني لفترة طويلة، يزداد معه أيضاً احتمالية الإصابة بخطر السكتة الدماغية ،والأمر نفسه ينطبق على استخدام حبوب منع الحمل، فقد أثبتت الأبحاث أن استخدامها لفترات طويلة له العديد من الآثار الجانبية السلبية، والتي من بينها ازدياد احتمالات التعرض لخطر السكتة الدماغية.

8- الهوموسيستئين :

الهوموسيستئين هو أحد الأحماض الأمينية المفيدة للإنسان، لكن هذا مشروط بأن يكون في معدلات متوسطة ومناسبة، أما ازدياد هذا المعدل يتسبب في انقلاب تأثيره إلى النقيض، ويكون لها آثار جانبية ضارة من بينها احتمال الإصابة بـ السكتة الدماغية

9- الكوليسترول :

لا شيء أشد خطورة على الجهاز الدوري من الكوليسترول، فمجرد ارتفاع معدلات هذه الآفة الخطيرة في الدم، يصبح الإنسان عرضة للكثير من الاضطرابات والمخاطر الصحية، منها التعرض إلى الأزمة القلبية أو السكتة الدماغية أو تصلب الشرايين.

10- الكحول :

 المصابون بحالة من إدمان الكحول أكثر عرضة للإصابة بـ السكتة الدماغية ،هذا وفقاً لما أظهرته نتائج بعض الدراسات المتناولة للأمر، وبعضها رأى أن مدمن المخدرات يكون هو الآخر معرض للخطر ذاته.

ثالثاً : الوقاية من السكتة الدماغية :

لا توجد وسائل أو طرق واضحة للوقاية من السكتة الدماغية ،لكن في المطلق يمكن الحد من احتمالات التعرض لها، وذلك من خلال تجنب الوقوع في فخ مسبباتها، فالإقلاع عن العادات السلوكية المحفزة لحدوث الإصابة، مثل الإقلاع عن التدخين نهائياً أو التوقف عن تناول الكحول، ذلك يساهم بفاعلية في الحد من احتمالات التعرض مستقبلاً للسكتة، كذلك اتخاذ سبل الوقاية من الأمراض التي تعد السكتة الدماغية من مضاعفاتها، يمكن اعتباره أحد الوسائل الوقائية من الإصابة بها، أما من يعانوا من أمراض مثل ضغط الدم المرتفع أو مرض السكري، فعليهم إجراء كشف دوري للتعرف على مدى استقرار حالتهم، ومدى قابلية أن يتعرضوا في مرحلة ما إلى ذلك الخطر، وهذا كي يتم اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة بمعرفة الطبيب المعالج.. والأهم من ذلك كله هو التخلص من العصبية وسرعة الانفعال، إذ أن ذلك السلوك يقود إلى مخاطر صحية عديدة، من بينها التعرض للأزمة القلبية أو السكتة الدماغية

رابعاً : احتمالية النجاة من السكتة الدماغية :

رغم أن السكتة الدماغية تصنف ضمن الإصابات المميتة، إلا أن فرص النجاة منها ليست محدودة بالشكل الذي يتصوره البعض، إنما علاجها يعتبر يسير ولكنه بشرط واحد، وهو سرعة نقل المصاب إلى المستشفى وتوفير العناية الطبية اللازمة له، فبالنسبة لحالات السكتة الدماغية الأقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعاً بين مختلف السكتات الدماغية، يمكن تخطي أزمته بسهولة من خلال استخدام منشط فلسمينوجن النسيجي، والذي يعمل على إذابة تجلط الدم المتسبب في إعاقة وصول الدم إلى المخ، وذلك يتم في غضون ثلاث ساعات بعد التعرض للإصابة، مما يعني أن فرص المريض في النجاة تتقلص بنسبة كبيرة، مع كل دقيقة تمر عليه دون توفير العناية الطبية اللازمة له.

خامساً : مضاعفات السكتة الدماغية :

النجاة من الموت نتيجة التعرض للإصابة بـ السكتة الدماغية ليس نهاية المطاف، فكل دقيقة تمر دون خضوع المصاب للفحص الطبي، واتخاذ التدابير الطبية اللازمة حيال إصابته، تزيد من احتمالات تعرضه لأحد مضاعفات السكتة الدماغية ،وهي عديدة وتختلف باختلاف الجزء المتضرر من خلايا المخ، ومضاعفات السكتة الدماغية الأخطر هي:

  1. ضعف أو فقدان الذاكرة.
  2. ضعف القدرة على القيام بالعمليات العقلية.
  3. ضعف القدرة على الإدراك والفهم.
  4. إيجاد صعوبة في النطق.
  5. شلل جزئي في بعض عضلات الجسم.
  6. شلل كلي والعجز التام عن الحركة.
t3limat Banner

عن محمود حسين

محمود حسين، مدون وقاص مصري، خريج كلية الآداب جامعة الإسكندرية، الكتابة بالنسبة لي ليست مهنة، وأري أن وصفها المهنة امتهان لحقها وقدرها، فالكتابة هي المتعة، وهي السبيل لجعل هذا العالم مكان أفضل

شاهد أيضاً

عنصر الكالسيوم .. 9 حقائق قد لا تعرفها عنه

عنصر الكالسيوم .. تسعة حقائق قد لا تعرفها عنه

عنصر الكالسيوم تناولته العديد من الدراسات والأبحاث فكشفت النتائج عن العديد من الحقائق المتعلقة به والتي يجب العلم بها لتحقيق الاستفادة الكاملة منه.. فما هي؟